النسفي

12

القند في ذكر علماء سمرقند

الطباعية التي أدت إلى ضياع الرسم الحقيقي لاسم الموضع أو النسبة التي نسب إليها المترجم له . فحين يقال مثلا : علي السنكباني ( ص 87 ) ثم نقرأ : السكاني ( ص 129 ) فلا نعلم من هو الصواب . والحقيقة هي أن الرجل هو : السنكباثي كما هو وارد في صفحات كثيرة من الكتاب ( انظر مثلا : ص 219 ، 221 ، 240 ، 241 . . . ) ولقد وردت نسبة الكبوذبخكثي بهذا الشكل على ما يزيد على اثنتي عشرة مرة ( انظر مثلا : ص 79 ، 100 ، 123 ، 174 ، 157 ، 369 ، 379 ، 471 ، 480 ، 508 ، 510 . . . ) مما يولّد قناعة لدى القارئ بأن الشكل الصحيح لهذه النسبة هو هذا . لكننا نقرأ في ص 510 وفي ترجمة واحدة ثلاثة أشكال لها وهي : الكبوذبخكثي ، والكبذوبخكثي ، الكبودنجكثي . فما هو الصحيح يا ترى ؟ الحقيقة هي أن ناسخ المخطوطة قد كتبها في الورقات 20 ب ، 28 أ ، 36 أ ، 47 ب ، 54 أبشكل الكبوذبجكثي ( دون أن يضع نقطة تحت الحرف الذي يلي الذال لنعلم هل هو باء أم نون أم غير ذلك ، ثم عاد الناسخ في الورقة 129 ب ليكتبها : الكبوذبخكثي ، ثم ابتداء من الورقة 133 ب بدأ بكتابتها بشكل : الكبوذنجكثي واستمر بكتابتها بهذا الشكل ، والصواب هو كتابتها بهذا الشكل الأخير . ويمكن أن يسوّغ منضّد الحروف عمله بأنه وجد الكلمة كذلك في المخطوطة ، وهو عذر غير مقبول مع وجود مصادر التراث العربي ، إذ كان يكفي الرجوع مثلا إلى الأنساب للسمعاني لمعرفة صحيح تلك النسبة . ونقرأ في ص 137 : « فحمّ صالح جمّانا فصنا » ، ولا ندري ما هذا اللغز ؛ والصواب هو : « فحمّ صالح حمّى نافضا » وهي الحمى التي يشعر فيها الإنسان بالبرد مما يجعله يرتجف ويطلب الدثار . ثم نقرأ في ص 483 قول الفضيل بن عياض : « كان جيرد لأبي ووالدت بجيرد » ، ونضيع مرة أخرى في لغز آخر . والصواب هو : « كان جيرد لأبي ، وولدت بجيرد » . وجيرد اسم قرية كان أبو الفضيل يملكها ، فولد فيها الفضيل . ويبدو أن خط المخطوطة الجميل هو الذي أغرى ناشرها بتسليمها إلى منضّد الحروف الذي لم يكن يعرف شيئا خارج نطاق عمله فطبع الكلمات بالشكل الذي رآه هو صحيحا ، وأن دور نظر محمد الفاريابي قد اقتصر على كتابة المقدمة ، هذا ما خلصنا إليه من مطالعة طبعة الرياض . وحين لا يعرف منضد الحروف معنى « فدرة لحم » التي تعني قطعة اللحم ، فهو يطبعها : « قدرة لحم » ( ص 28 ) لوجود مناسبة بين القدر واللحم . وكتب الحديث : « زجّوا فإن البركة في التزجية »